العلامة المجلسي

351

بحار الأنوار

قط إلا أخذ بأشدهما ، وما زال عندكم يأكل مما عملت يده ، يؤتى به [ إليه ] من المدينة ، وإن كان ليأخذ السويق فيجعله في الجراب ثم يختم عليه ، مخافة أن يزاد فيه من غيره . ومن كان في الدنيا أزهد من علي عليه السلام ( 1 ) ؟ ! وعن أبي سويد بن الحارث قال : أمر علي عليه السلام عمالا من عماله فصنعوا للناس طعاما في شهر رمضان ، فذكروا أنهم صنعوا خمسا وعشرين جفنة . وعن هارون بن مسلم البجلي عن أبيه قال : أعطى علي الناس في عام واحد ثلاثة أعطية ، ثم قدم عليه خراج إصفهان فقال : أيها الناس ! اغدوا فخذوا ، فوالله ما أنا لكم بخازن . ثم أمر ببيت المال فكنس ونضح ، فصلى فيه ركعتين ثم قال : يا دنيا غري غيري . ثم خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد فقال : ما هذه الحبال ؟ فقيل : جئ بها من أرض كسرى . فقال : اقسموها بين المسلمين . فكأنهم ازدروها فنقضها بعضهم فإذا هي كتان يعمل ، فتأسفوا [ فتنافسوا " خ ل " ] فيها فبلغ الحبل من آخر النهار دراهم ( 2 ) .

--> ( 1 ) ورواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 34 ) من نهج البلاغة : ج 1 ، ص 416 ط بيروت . ( 2 ) وهذا رواه أيضا عبد الله بن أحمد في الحديث : ( 5 ) من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل ص 8 ط 1 . وقريبا منه رواه ابن عساكر في الحديث : ( 1233 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 228 ط 2 . وليلاحظ ما وراه أحمد في مسند أمير المؤمنين تحت الرقم : ( 678 و 1135 ) من كتاب المسند :